تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
440
الدر المنضود في أحكام الحدود
وامّا وجه الأولويّة فغير ظاهر حيث إنهما مثلان ولا مزيّة لأحدهما على الآخر . اللّهم الّا ان يكون مراده انّ أدلّة عدم الرجم حاكمة على أدلّة البدء وذلك لانّ مفاد دليل بدأ الشهود انّه كلّما كان حدّ يبدأ الشهود به وأدلّة : لا يرجم من كان كذا ، تفيد انّ الشهود الذين كان عليهم الحد ليس عليهم اجراء الحدود كي يبتدأون بها فالبدء بالحد متعلّق بما إذا كان عليهم اجراء الحدّ . [ 1 ] نعم هنا كلام وهو انّه كيف يتصوّر في حق الشهود كون حدّ عليهم والحال انّ المعتبر في الشهود هو العدالة ؟ اللّهم الّا ان يقال بإمكان ذلك بكون الشاهد قد ارتكب موجب الحدّ خفاء بعد إيقاع الشهادة والّا فلو كان عليه ذلك من قبل ، لم تكن شهادته نافذة ولم يجز له ان يقدم على أدائها . ثم انّه هل على الحاكم ان يستفسر الشهود عن تعلّق حدّ بهم - بإتيان ما يوجبه - أم لا ؟ الظاهر انّه ليس عليه ذلك بل لا يجوز لانّه من باب التجسّس والتفتيش وهو غير جائز .
--> [ 1 ] أقول : لعلّ وجه الأولوية هو انّه إذا كان قد اعتبر في باب الإقرار الذي ثبت الموجب بإقرار المجرم دون الناس ان لا يكون على الراجمين حدّ فكيف بما إذا كان المجرى للحدّ وهو الشهود قد اثبتوا الحدّ بشهادتهم وبعبارة أخرى إذا اعتبر عدم حدّ علىّ الراجمين مع عدم كونهم مثبتين للرجم فاشتراط ذلك فيمن أثبت الجرم أولى .